
ردفان (عنا) - خرج الآلاف من أبناء مديريات ردفان الأربع بمحافظة لحج جنوب اليمن صباح اليوم في تظاهرة سلميه حاشدة للتنديد بجريمة القتل التي أودت بحياة 4 من أفراد أمن حالمين و إصابة 9 آخرين وتواصلاً لفعاليات يوم المعتقل الجنوبي.
ورفع المتظاهرون في التظاهرة التي أقيمت هذا الأسبوع في مديرية حالمين الرايات السوداء واللافتات المنددة بما وصفوها بـ"الجريمة" كما رفعوا أعلام دولة الجنوب وصور الزعيم الجنوبي "علي سالم البيض", ومعتقلي الحراك السلمي الذين ما يزالون في السجون.
وجاب المتظاهرون الشارع العام ذهاباً وإياباً مرددين الهتافات والشعارات المناوئة للحكومة اليمنية وسياساتها تجاه أبناء الجنوب, والمطالبة بالعودة إلى ما قبل عام 90م.
وعقب المسيرة اتجه المتظاهرون في المسيرة التي شارك فيها عدد كبير من قيادات و ناشطي الحراك الجنوبي بردفان, والضالع, والصبيحة صوب محطة بترول حالمين حيث أقيم مهرجان جماهيري حاشد ألقيت فيه العديد من الكلمات.

وألقى القيادي البارز في الحراك الدكتور ناصر الخبجي كلمة حيى في مستهلها جموع الحاضرين الذين توافدوا للمشاركة في الفعالية.
وقال د.الخبجي في كلمته: "نعبر عن إدانتنا واستنكارنا للجريمة البشعة التي استهدفت عدد من جنود الامن العام من أبناء ردفان والصبيحة والتي تم التخطيط والإعداد لها في أروقة الأجهزة الأمنية والعسكرية لتصفية الحسابات وعلى مستوى عالي من مراكز القرار لتنفيذ مخططات أمنية تستهدف حياة أبناء الجنوب بغض النظر عن الولاء والموالاة أو الرفض وعدم القبول بنظام الاحتلال فذالك لا يعني للمجرمين والقتلة شيئاً بقدر ما يهمهم إشعال نار الفتنه بين أبناء الجنوب وتشويه الحراك السلمي الجنوبي, ولهذا فإن على أبناء الجنوب أخذ الحيطة والحذر من تلك الجرائم وأن لا يكونوا أدوات ووسائل لخدمة تلك المخططات الأمنية ونحمل سلطة الاحتلال كامل المسئولية عن قتل الجنود الأربعة والجرائم السابقة ونؤكد بأن شعبنا لن يسكت عن تلك الجرائم وسيلاحق المجرمين عبر محكمة الجنايات الدولية".

وأضاف الخبجي: "ما يجب أن يدركه الجميع هو أن سلطات الاحتلال تعمل بنفس طويل وهدف بعيد المدى ليس فقط لتصفية الحراك الجنوبي ولكن لتفتيت النسيج الاجتماعي الجنوبي وذلك بإحياء النعرات المناطقية والثأرات القبلية داخل المجتمع الجنوبي وضرب القيم الإنسانية, والأخلاقية المتأصلة في شعبنا الجنوبي".
وأكد د.الخبجي في كلمته على أن ما تفعله "سلطة الاحتلال" اليوم في الجنوب من قمع وقتل واعتقال ومطارده وحصار بأنه لن يغير من أهداف شعب الجنوب في التحرير والاستقلال ولا في خياره السلمي بقدر ما يعجل برحيل المحتل من أرض الجنوب حد قوله.
وخاطب الخبجي جموع الحاضرين بقوله: "أنتم اليوم أمام محطة فاصلة إما الوصول إلى الهدف وإما الوقوف أينما يريدكم نظام الاحتلال أن تكونوا فإذا أردتم الوصول إلى الهدف فعليكم استيعاب مخاطر المرحلة والتصدي لها بشجاعة وفضح كل من يقف خلف تلك الأعمال المسية لتاريخنا, وعاداتنا وتقاليدنا الأصيلة وهي في الأساس تهدف إلى تشويه الحراك السلمي الحضاري الجنوبي أمام الرأي المحلي والدولي".

ولفت الخبجي إلى أن من يراهن على القوه والمال والتحالفات السياسية التكتيكية المتناقضة وخلق الفوضى والانفلات الأمني لتصفية الحراك ووأد هدفه التحرري من الاحتلال الهمجي فذالك وهم وغباء سياسي وفشل حقيقي لقراءات الواقع الجنوبي الغاضب الرافض للاحتلال وسياساته منذ 7-7-94, داعياً الجميع إلى توحيد الصفوف وتعزيز عامل الثقة بين أبناء الجنوب وتحديد الخصم الحقيقي وليس الوهمي, كما دعا من وصفها بـ"قيادات الجنوب التاريخية والسياسية في الخارج" وعلى رأسهم السيد "علي سالم البيض" إلى التحرك السياسي والإعلامي والدبلماسي وبما يضمن الضغط على نظام صنعاء لرفع حصاره العسكري والأمني والاقتصادي عن الجنوب.
وألقيت في المهرجان كلمة عن أبناء الصبيحة, وأخرى عن أبناء الضالع ألقاها القيادي البارز في مجلس الحراك السلمي المهندس عبدالله أحمد حسن, ثم تلى الناشط السياسي محسن أحمد الحالمي البيان الصادر عن المهرجان والذي أدان ما وصفها بـ"جريمة القتل" التي تم ارتكابها في صفا حلية وراح ضحيتها 4 من جنود الأمن العام وإصابة تسعة آخرين مؤكدًا بأن ما جرى في حليه يأتي متلازماً مع ما جرى لأبناء الصبيحة في الضالع بغرض خلق الفتنة بين أبناء الجنوب" حسب ماجاء في البيان.
وحضر المهرجان العميد قاسم الداعري, والناشط السياسي محسن طوئرة, د.فضل هماش, والعميد ركن صالح قائد راجح, والعميد محمد موسى العمري, والعميد عبد الرب المطري, والناشط السياسي محمود سيف مقبل, وعدد كبير من قيادات وناشطي الحراك السلمي الجنوبي بمديريات ردفان الأربع.
*الصور: مهرجان حاشد أقيم صباح اليوم للتنديد بمقتل أربعة جنود قبل في منطقة (حالمين) بمحافظة حج جنوب اليمن 29 يوليو تموز 2010- خاص (عنا).