
يهر (عنا) - أقيم صباح اليوم في منطقة السوداء عاصمة مديرية يهر يافع بمحافظة لحج جنوب اليمن فعالية سلمية كانت قد بدأت منذ الصباح الباكر بمسيرة حاشدة رفعت فيها صور الرؤساء الجنوبيين علي سالم البيض, وعلي ناصر محمد, وحيدر أبوبكر العطاس, وصور القتلى والجرحى في الحراك الجنوبي والمعتقلين في سجون صنعاء.
وبديء المهرجان بتلاوة من القرآن الكريم, ثم ألقيت كلمة ترحيبية من القيادي في الحراك الجنوبي "حسين فاضل السعدي" رئيس مجلس الحراك السلمي في مديرية يهر, رحب فيها بالحاضرين وأكد أن أبناء مديرية يهر "جزء لايتجزأ من شعب الجنوب العظيم الذي لاهدف له سوى الحرية والاستقلال" على حد وصفه.
وألقى السفير السابق "قاسم عسكر جبران" المفرج عنه مؤخراً كلمة باسم المعتقلين جدد فيها تمسك المعتقلين بالهدف الذي اعتقلوا من أجله وهو الاستقلال وفك الارتباط.
وعقب كلمة السفير عسكر, ألقى الشيخ عبدالرب أحمد أبوبكر النقيب شيخ مشائخ الموسطة ونقيب يافع كلمة دعا فيها أبناء الجنوب إلى رص الصفوف, والتوحد ومواصلة النضال حتى الاستقلال, كما دعا بقية مشائخ يافع ومشائخ الجنوب عامة إلى الانضمام إلى الحراك الجنوبي.
وندد النقيب بحكم الإعدام الصادر ضد حارس صحيفة الأيام "أحمد عمر العبادي المرقشي", ودعا من أسماها سلطات الاحتلال إلى سرعة الإفراج عن بقية المعتقلين في سجون صنعاء, وناشد منظمة المؤتمر الإسلامي ومجلس التعاون الخليجي ومجلس الأمن الدولي إلى اتخاذ مواقف إلى جانب الشعب الجنوبي من أجل مساعدتهم في طرد "الاحتلال الجاثم على صدور أبناء الجنوب" حسب وصفه.

وألقيت في المهرجان كلمات أخرى بينها كلمة للقيادي في اتحاد الشباب "غالب بن غالب الحربي", كما ألقيت عدد من القصائد الشعرية لعدد من الشعراء الشعبيين بينهم الشاعر "أبوهند الربيعي" والشاعر "أحمد محمد زين بن شجاع".
وتلا القيادي في الحراك الجنوبي "علي هيثم الغريب" البيان الختامي الصادر عن المهرجان أدان "حملات المداهمة للمنازل وخطف المواطنين وقتلهم في السجون كما حدث للشابين فارس طماح وأحمد درويش, وزيارات الفجر التي تشنها سلطات صنعاء الأمنية, في مدن الجنوب غير المحرر حتى الآن".
واعتبر البيان أن "بقاء جثة الشهيد الدرويش بدون تشييع وطني, وبدون دفن ستكون هي العاصفة, هي صوت الجنوب الحر".
وأشار إلى أن "هناك رهائن جنوبيين بعمر الزهور قابعين في سجون صنعاء, هم أولاد المناضلان محمد صالح طماح, وطاهر سالم طماح".
وقال البيان: "إن أخذ شباب الجنوب وأولاد المناضلين كرهائن, وحرمانهم حتى من السفر طلباً للقمة العيش التي حرموا منها في وطنهم المسلوب, ورفض سلطات الاحتلال تشييع الشهداء, وبقاء سجناء الحرية بدون محاكمات, يشكل هذا كله انتهاكات صارخة للمواثيق الدولية, والقوانين الإنسانية, وكذلك قيام القضاء السياسي في صنعاء بالحكم على المناضل الجنوبي وحارس صحيفة الأيام الأخ أحمد المرقشي بالإعدام, لا لذنب ارتكبه سوى أنه دافع عن حياة أسرة الأيام بعد الهجوم عليها في صنعاء بالأسلحة الرشاشة وبعد تهديدات بالقتل تعرض لها الأستاذ هشام باشراحيل, ومحاولات عديدة لسلب منزله الذي يبعد عن دار الرئاسة سبعة كيلومترات فقط".
وأضاف: "هكذا يحكمون على ابن الجنوب الأخ "أحمد المرقشي" بالإعدام, هذا الرجل العربي المسلم الذي التحق بمعركة الدفاع عن بيروت وكل لبنان عام 1982, هذا المناضل الذي دافع عن القضيتين الفلسلطينية واللبنانية هو الآن في سجون صنعاء ينتظر تنفيذ حكم المحتل لأرضه ووطنه, إضافة إلى وجود المئات من الجنوبيين في سجون الاحتلال اليمني, وبدون محاكمات".
ودعا البيان "الهيئات ومنظمات حقوق الإنسان إلى حملة تضامن مع الرهائن الجنوبيين والمعتقلين القابعين في سجون الاحتلال, ومنع أخذ الجنوبيين إلى سجون صنعاء التي تعتبر أبشع السجون في هذا القرن".
لقد استشرقت سلطات الاحتلال الأمنية والقضائية بالتعامل مع "الأستاذ هشام باشراحيل" وأولاده وجميع أفراد أسرته, رغم الوضع الصحي الصعب والسجن والتعذيب النفسي, ومنعه من السفر للعلاج في الخارج.
*الصورتان: متظاهرون يرفعون أعلام دولة الجنوب السابقة وصوراً للمعتقلين وللزعيم الجنوبي علي سالم البيض في وادي (يهر) بمحافظة لحج جنوب اليمن صباح اليوم الخميس 29 يوليو تموز 2010-خاص (عنا).