
عدن (عنا) - استأنفت مؤسسة الكهرباء بمدينة عدن كبرى مدن جنوب اليمن الانقطاعات المبرمجة عن أحياء المدينة لتخفيف الأحمال على محطات توليد الكهرباء في المدينة التي تشهد درجة حرارة ونسبة رطوبة مرتفعة هذا العام.
وازدهرت تجارة بيع المولدات الكهربائية الخاصة بعد أن لجأ إيها عدد من الأهالي وأصحاب المحلات التجارية في ظل برنامج الانقطاعات المتكررة بمواعيد منتظمة يومياً في عدد من أحياء المدينة.
ويشكو أصحاب محلات بيع الثلج من خسائر يتكبدونها يومية بسبب ذوبان مكعبات
الثلج عقب الانقطاع الطويل للتيار الكهربائي, وعجز بعضهم عن شراء مولدات
خاصة.
ويقول صاحب محل صالون حلاقة في حديث لوكالة أنباء عدن أنه إذا لم يشتري مولد خاص فقد يتوقف عن حلاقة رأس الزبون في منتصف المهمة, بسبب انقطاع التيار الكهربائي, مضيفاً أن "معظم الزبائن يفضلون استعمال المكائن الكهربائية, وليس المقص".
ويتهم عدد من أصحاب الفنادق الصغيرة من "هروب النزلاء" بسبب الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي, وتفضيلهم للفنادق التي تعمل بالمولدات الخاصة.
ويتهم سكان مدينة عدن التي كانت عاصمة جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية سابقاً الحكومة اليمنية بتزويد محافظات شمالية بينها محافظتي إب وتعز المتاخمتين للجنوب بخدمة الكهرباء من المولدات الرئيسية الخاصة بمدينة عدن, وهو ما يتسبب في الانقطاعات المتكررة واليومية حسب قولهم.
وكانت الحكومة اليمنية قد وعدت خلال أعوام سابقة بتنفيذ جملة من الحلول لإيقاف عمليات انقطاع الكهرباء في الصيف لكن الانقطاعات استمرت بالرغم من تلك الوعود.
ويشعر سكان الجنوب أن الحكومة المركزية في صنعاء قد استأثرت بالسلطة والثروة عقب انتصارها على الجنوب في حرب العام 1994م.
وتشهد مدن الجنوب حركة احتجاجية شعبية منذ العام 2007م على خلفية مطالب سياسية واجتماعية ترفع شعار الاستقلال والتحرير.
وتوحد الجنوب مع الشمال في مايو 1990م لكن سكان الجنوب الذي تقع فيه معظم موارد البلاد من الطاقة يقولون أن الوحدة تحولت إلى احتلال.
*الصورة: مولد كهربائي خاص أمام صالون حلاقة بمدينة عدن جنوب اليمن, 29 يوليو تموز 2010-(عنا).